341

البصائر النصيريه في علم المنطق

البصائر النصيريه في علم المنطق

ژانرونه
Logic
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

وأما الذي الاوسط فيه علة لوجود الاكبر فى الاصغر لا فى الذهن فقط بل فى نفس الامر، فاما أن يكون علة للاكبر على الاطلاق واذا كان علة له مطلقا كان علة له حيثما وجد فلا محالة يكون علة لوجوده فى الاصغر.

واما أن لا يكون علة له على الاطلاق بل علة لوجوده فى الاصغر فقط ان كان الاصغر مساويا للاوسط أو فيما يشاركه أيضا فى الوقوع تحت الاوسط ان كان أخص منه.

مثال ما الاوسط علة للاكبر على الاطلاق قولك: «هذه الخشبة قد مستها النار وكل ما مسته النار فهو محترق فهذه الخشبة محترقة» فالاحتراق على الاطلاق معلول مماسة النار حيث كان ففى الاصغر أيضا يكون معلولها.

ومثال ما هو علة له فى الاصغر فحسب وفى مشاركه أيضا لا على الاطلاق قولك: «الانسان حيوان وكل حيوان جسم فالانسان جسم» فالحيوانية ليست علة للجسمية على الاطلاق، ولكنها علة لوجود الانسان جسما اذا الجسمية للانسان بواسطة كونه حيوانا فهى أولا للحيوان وبواسطته (1) للانسان.

ومثال ما الاوسط والاكبر معلولا علة واحدة من برهان الإن قولك: «هذا المريض قد عرض له بول خائر أبيض فى علته الحادة وكل من يعرض له ذلك خيف عليه البرسام» ينتج «ان هذا المريض يخاف عليه البرسام» فالبول الابيض والبرسام معا معلولا علة واحدة وهى حركة الاخلاط الحادة الى ناحية الرأس واندفاعها نحوه وليست واحدة منهما بعلة ولا معلولا للآخر.

ومثال الدليل قولك: «هذا المحموم تنوب حماه غبا وكل من نابت حماه غبا فحماه من عفونة الصفراء» فالوسط وهو الغب معلول الاكبر وهو عفونة الصفراء.

وكذلك تقول: «هذه الخشبة محترقة وكل محترق قد مسته نار» فالاحتراق الذي هو الاوسط معلول الاكبر الذي هو مماسة النار.

مخ ۳۹۵