339

البصائر النصيريه في علم المنطق

البصائر النصيريه في علم المنطق

ژانرونه
Logic
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

وهاهنا شك وهو: أن المعدوم المحال الوجود كيف يتصور حتى يعلم بعد ذلك عدمه، فان التصور هو ارتسام صورة فى الذهن مطابقة للوجود، وما لا صورة له فى الوجود كيف يحصل مثال صورته فى الذهن.

وحله أن المحال اما أن يكون معدوما لا تركيب فيه ولا تفصيل فتصوره يكون بمقايسته بالموجود كالخلاء وضد الله، فان الخلاء يتصور بأنه للاجسام كالقابل (1) ، وضد الله يفهم بأنه لله كما للحار البارد فقد تصور بتصور أمر ممكن قيس هو به وأما فى ذاته فلا يكون متصورا ولا معقولا اذ لا ذات له.

وأما الذي فيه تركيب ما وتفصيل مثل العنقاء وانسان يطير فانما تتصور أولا تفاصيله التى هى غير محالة، ثم يتصور لتلك التفاصيل اقتران على سبيل الاقتران الموجود فى تفاصيل الأشياء الموجودة المركبة الذوات، فيكون هناك أشياء ثلاثة، اثنان منها جزءان كل واحد بانفراده موجود والثالث تأليف بينهما، وهو من جهة ما هو تأليف متصور بسبب أن التأليف من جهة ما هو تأليف من جملة ما يوجد، فعلى هذا النحو تعطى معنى دلالة اسم المعدوم ويحصل تصوره.

وكل مطلب من هذه فانما يتوصل إليه بأمور موجودة حاصلة، حتى ان تصور المعدوم أيضا حصل بتصور مقوم لامور موجودة، فهذا تمام المقدمة.

مخ ۳۹۳