335

البصائر النصيريه في علم المنطق

البصائر النصيريه في علم المنطق

ژانرونه
Logic
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

ومنها أن من يراد تلقينه الاعتقاد الحق وكان مميزا عن العوام ولا يرضى بالتقليد والكلام الوعظى (1) الخطابى ولم يبلغ رتبة ادراك الحقائق من البرهان اليقينى يتدرج الى تقرير هذا الاعتقاد الحق له بالاقيسة الجدلية.

ومنها: أن كل علم (2) جزئى فتقدم عليه مقدمات تستبان فى علم آخر أعلى من ذلك العلم ويراود المتعلم على تسليمها فربما لا تسمح نفسه به فتطيب نفسه بالاقيسة الجدلية الى أن ينتهى الى معرفتها بالبرهان من العلم الآخر.

ومنها: أن فى قوة الاقيسة الجدلية أن ينتج منها طرفا (3) النقيض، فاذا ألفت قياسات على الاثبات وأخرى على النفى فى مطلوب واحد وردد الفكر والروية فيها فربما لاح من أثناء ذلك ما هو الحق.

[مواد المغالطة]

وأما مواد القياس المغالطى فالوهميات الكاذبة والمشبهات وليس فى معرفته فائدة الا التوقى والاجتناب.

وربما استعمل لامتحان من لا يعلم قصوره وكما له فى العلم، ليستدل بذهاب الغلط عليه أو تنبهه له على رتبته واذ ذاك يسمى قياسا امتحانيا.

وربما استعمل فى تبكيت من يوهم العوام أنه عالم فيكشف لهم تحيره وعجزه عن استبانة الصواب والخطا فيه بعد ان يوقفوا على مكمن الغلط دونه صدا لهم عن الاقتداء به وعند ذلك يسمى قياسا عناديا.

مخ ۳۸۹