البصائر النصيريه في علم المنطق
البصائر النصيريه في علم المنطق
المحدث، وأوسط كلى وهو الجسم، وأصغر وهو السماء وشبيه وهو البناء.
والاوسط محمول على الاصغر وعلى شبيهه، والاكبر محمول على الاوسط لانه محمول على شبيه الاصغر وهذا أيضا من الحجج الخاصة بالجدليين.
ومن عادتهم أن يسموا الاصغر فرعا والشبيه أصلا والاكبر حكما والاوسط المتشابه فيه جامعا.
ومن التمثيل نوع يسمونه «الاستدلال بالشاهد على الغائب» وكان الشاهد عندهم عبارة عن المحس وتوابعه، ويدخل فيه ما يشعر به الانسان من أمور نفسه الخاصة كعلمه وارادته وقدرته.
والغائب ما ليس بمحس، فيثبتون فى الغائب حكم الشاهد لما بينهما من المشابهة فى أمر ما، فهو بعينه المثال الا أنه أخص منه اذا الاصل فيه الشاهد والفرع الغائب.
وأما التمثيل فيعم هذا وما نقل الحكم فيه من شاهد الى شاهد أيضا أو من غائب الى غائب وهذا الطريق أيضا قاصر عن افادة اليقين اذ ليس من ضرورة تشابه أمرين فى شيء تشابههما فى جميع الاشياء.
فمنهم من اكتفى فى تعدى الحكم من الاصل الى الفرع بمجرد المشابهة، ومنهم من شعر بضعف هذا القدر فقال: انما يكون المثال حجة اذا كان المعنى المتشابه فيه علة للحكم.
ولعمرى ان بان كونه علة أمكن رده الى البرهانيات بأن يجعل المعنى المتشابه فيه وسطا بين الاصغر والاكبر الا أنهم يثبتون كونه علة عند خفائه بطريقين:
أحدهما-ما يسمونه طردا وعكسا، والطرد هو: أن يثبت الحكم لكل ما يوجد له هذا المعنى المتشابه فيه، والعكس هو: أن يعدم الحكم فى كل
مخ ۳۶۱