875

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

وأخرجت للمحجور نصِيبه على حِدة وَلها نصِيبهَا على حِدة، ثمَّ قَامَ الْمَحْجُور بعد تَفْوِيت بعض الِاشْتِرَاك نصِيبه بِالْبيعِ فَقَالَ الْوَصِيّ: لَا يقاسم مَحْجُوره، فَإِن وَقع وَنزل تعقب بِالنّظرِ، فَإِن كَانَ سدادًا مضى وإلاَّ نقض قَالَه ابْن نَاجِي فِي شرح الْمُدَوَّنَة، فَإِن فَاتَ بيد المُشْتَرِي رَجَعَ عَلَيْهِ بِتمَام الْقيمَة أَو على البَائِع وَإِن تعذر الرُّجُوع على من ذكر كَانَ الرُّجُوع على الْوَصِيّ الْعَالم لتَفْرِيطه قَالَه أَبُو إِبْرَاهِيم الْأَعْرَج، وَكَذَلِكَ إِن طَالَتْ عمَارَة المُشْتَرِي فَلَا يتَعَرَّض لَهُ قَالَه الْأُسْتَاذ ابْن لب، وَمثله لِابْنِ سهل قَالَ: وَمِنْه استيلاد الْأمة، وَهَذَا حكم البيع وَمثله قسْمَة المراضاة بوجهيها لِأَنَّهَا بيع من الْبيُوع اه. وَفِي الْبُرْزُليّ عَن ابْن أبي زيد فِي الْأَب يُرِيد أَن يقاسم وَلَده الصَّغِير قَالَ: يَنْبَغِي لَهُ الرّفْع إِلَى القَاضِي ليجعل لَهُ من يَلِي الْقسم مَعَ الْأَب، فَإِن قَاسم لنَفسِهِ مضى إِلَّا أَن تظهر مُحَابَاة بَيِّنَة فللولد الْقيام إِن بلغ اه. ثمَّ اسْتثْنى من عُمُوم قَوْله: مشاركًا لمن حجر لِأَنَّهُ شَامِل لثلاث صور: لما إِذا شاركهما أَجْنَبِي، وَخرج كل بِنَصِيبِهِ على حِدة، وَلما إِذا لم يشاركهما أحد، وَلما إِذا شاركهما غَيرهمَا وَخرج نصيب الْمَحْجُور مشَاعا مَعَ وَصِيّه فَأخْرج هَذِه الْأَخِيرَة من ذَلِك الْعُمُوم بقوله: إلاَّ إَذَا أَخْرَجَهُ مُشاعا مَعْ حَظِّهِ قَصْدًا فَلاَ امْتِنَاعَا (إِلَّا إِذا أخرجه مشَاعا مَعَ حَظه قصدا فَلَا امتناعا) لِأَنَّهُ لَا تلْحقهُ تُهْمَة حِينَئِذٍ، وَمحل الْمَنْع فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَوليين إِذا تولى الْوَصِيّ الْقِسْمَة بِنَفسِهِ وَلم يرفع للْحَاكِم كَمَا مرّ، فَإِن رفع الْأَمر إِلَيْهِ وَقدم من يقاسمه فَلَا منع كَمَا قَالَ: وَيَقْسِمُ القَاضِي عَلَى المَحْجُورِ مَعْ وَصِيِّهِ عِنْدَ اقْتِفَاءِ مَنْ مَنَعْ (وَيقسم القَاضِي على الْمَحْجُور مَعَ وَصِيّه عِنْد اقتفاء) اتِّبَاع (من منع) قسمه مَعَه من الْفُقَهَاء كَابْن أبي زمنين وَغَيره وَهُوَ الَّذِي بِهِ الْقَضَاء وَعَلِيهِ الْعَمَل قَالَه فِي المعيار عَن الإِمَام السنوسي، وَأَصله فِي الْمُتَيْطِيَّة، وَنَصّ اختصارها: فَإِن كَانَ الْوَصِيّ شَرِيكا للأيتام نظرت فَإِن كَانَ مَعَهم غَيرهم جَازَ لَهُ أَن يقاسم عَنهُ وعنهم الأجنبيين، وَيكون نصِيبه ونصيبهم على الإشاعة وَنصِيب الْأَجْنَبِيّ مُنْفَردا. وَقَالَ ابْن أبي زمنين وَغَيره: لَا يجوز ذَلِك وَيفْسخ، وَإِن كَانَ سدادًا فَإِن الْوَصِيّ شَرِيكا لَهُم وَحده فَقَالَ ابْن أبي زمنين: لَا يجوز أَن يقسم هُوَ لَهُم وليرفع للْإِمَام فَيقدم من يقاسم عَن الْأَيْتَام، فَإِذا تميز حظهم رَجَعَ فِيهِ النّظر للْوَصِيّ، وَقيل: يجوز مقاسمة الْوَصِيّ لَهُ وَلَهُم إِذا ضمن الشُّهُود معرفَة السداد وَهُوَ ظَاهر قَول مَالك فِي العتيبة قَالَ بعض الموثقين: وَالْأول أولى وَبِه الْقَضَاء اه. وَإِذا كَانَ الْعَمَل وَالْقَضَاء بقول ابْن أبي زمنين، وَهُوَ يَقُول بِوُجُوب الْفَسْخ فِيمَا إِذا قَاسم عَنهُ وعنهم الأجنبيين فأحرى أَن يَقُول بِالْفَسْخِ فِيمَا إِذا كَانَ الْوَصِيّ شَرِيكا لَهُم وَحده، فَيكون الْمَعْمُول بِهِ من الْخلاف الْمُتَقَدّم قَرِيبا فَوق هذَيْن الْبَيْتَيْنِ هُوَ الْفَسْخ وَالله أعلم.

2 / 223