874

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

بقسمة، وَالضَّمِير الْمَجْرُور بِغَيْر رَاجع للْوَصِيّ (لن تحظلا) خبر عَن الْمُبْتَدَأ، وَالْمعْنَى أَن الْمَحْجُور إِذا كَانَ مشاركًا لغير حاجره فَإِن قسْمَة حاجره عَلَيْهِ لَا تحظل وَلَا تمنع مُطلقًا كَانَت بِالْقُرْعَةِ أَو بالمراضاة بنوعيها، لَكِن مَعَ ظُهُور السداد ومصادفة الصَّوَاب لِأَن الْوَصِيّ حِينَئِذٍ نَائِب عَن مَحْجُوره لَا يمْضِي من فعله إِلَّا مَا كَانَ سدادًا كَمَا مر (خَ) وَقسم عَن صَغِير أَب أَو وَصِيّ وملتقط كقاض عَن غَائِب الخ. وَإِنَّمَا عبر بِالْإِطْلَاقِ الشَّامِل لأنواع الْقِسْمَة الثَّلَاثَة مَعَ تَقْدِيم حكم الْقِسْمَة عَلَيْهِ بِالْقُرْعَةِ، أَو بالمراضاة مَعَ تَعْدِيل لأجل قَوْله: فَإنْ يَكُنْ مُشَارِكًَا لِمَنْ حَجَرْ فِي قِسْمَةٍ فَمَنْعُهُ مِنْهَا اشْتَهَرْ (فَإِن يكن) الْوَصِيّ أَو الْأَب (مشاركًا لمن حجر) سَوَاء شاركهما أَجْنَبِي أَيْضا أم لَا. (فِي قسْمَة) أَي فِي مقسوم من إِطْلَاق الْمصدر وَإِرَادَة الْمَفْعُول أَي كَانَ مشاركًا لَهُ فِي الشَّيْء الْمَقْسُوم فقاسم عَن نَفسه ومحجوره من غير رفع للْحَاكِم، وَيحْتَمل أَن يكون على حذف مُضَاف أَي فِي ذِي قسْمَة (فَمَنعه) أَي الْوَصِيّ (مِنْهَا) أَي من الْقِسْمَة مَعَ مَحْجُوره بأنواعها الثَّلَاثَة كَمَا هُوَ ظَاهره (اشْتهر) لِأَنَّهُ من بيع الْوَصِيّ مَال مَحْجُوره من نَفسه، وَهُوَ لَا يجوز وَإِن وَافق السداد (خَ): فِي بَاب الْوكَالَة عاطفًا على الْمَمْنُوع وَبيعه من نَفسه ومحجوره الخ. وَقيل: يجوز إِن ظهر السداد وَلم يُجَاب، وَالْخلاف مَبْنِيّ على أَن الْمُخَاطب هَل يدْخل تَحت الْخطاب أم لَا؟ التَّوْضِيح. وَالظَّاهِر وَإِن قُلْنَا إِنَّه يدْخل فَلَا يمْضِي للتُّهمَةِ وَلَا يُقَال تبين انتفاؤها بِالْبيعِ بِالْقيمَةِ فَأكْثر لأَنا نقُول: يحْتَمل أَنه اشْتَرَاهَا بذلك لما رأى أَن من النَّاس من يرغب فِي شِرَائهَا بِأَكْثَرَ اه. وعَلى هَذَا عول فِي الشَّامِل فِي بَاب الْوكَالَة وَأَنه إِذا بَاعَ من نَفسه فلموكله ومحجوره الْخِيَار، وَهُوَ الْمُوَافق للْعَمَل الَّذِي يَأْتِي عَن الْمُتَيْطِيَّة فِي الْبَيْتَيْنِ بعده، وَلما تقدم فِي فصل مسَائِل من أَحْكَام البيع من أَن بيع الْأَب مَال وَلَده من نَفسه مَحْمُول على غير السداد، وَإِذا كَانَ هَذَا فِي الْأَب فأحرى فِي الْوَصِيّ، وعَلى القَوْل الثَّانِي وَهُوَ الْجَوَاز إِن لم يُجَاب عول (خَ) فِي بَاب الْوَصِيَّة حَيْثُ قَالَ: وَلَا اشْتَرَاهُ من التَّرِكَة وإلاَّ تعقب بِالنّظرِ فيمضي الْأَصْلَح للْيَتِيم وَيرد غَيره وَنَحْوه للقرطبي فِي تَفْسِيره وَابْن الْعَرَبِيّ فِي أَحْكَامه قَالَا: مَشْهُور مَذْهَب مَالك الْجَوَاز إِن لم يحاب، وَعَلِيهِ اقْتصر آخر الكراس الأول من أنكحة المعيار، وَبِه أفتى المجاصي لما سُئِلَ عَن وَصِيّ قاسمت عَن نَفسهَا ومحجورها مَعَ اشْتِرَاك

2 / 222