871

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

ایډیټر

ضبطه وصححه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

تَنْبِيه: وَلَا يجوز قسم اللَّبن فِي ضروع وَلَو بالمراضاة فَلَا يجوز للوارثين مثلا أَن يحلب أَحدهمَا بقرة وَالْآخر بقرة أَو شَاة لِأَنَّهُ مخاطرة وقمار وَبيع لبن بِلَبن من غير كيل إِلَّا لفضل بَين، فَيجوز قسمه حِينَئِذٍ بِالتَّرَاضِي كَمَا مر فِي القفيز، وَفِيه الْجَوَاز فِي الْمُدَوَّنَة مَعَ الْفضل الْبَين بِكَوْنِهِ على وَجه الْمَعْرُوف، وَكَونه إِذا هلك مَا بِيَدِهِ من الْغنم رَجَعَ فِيمَا بيد صَاحبه قَالَ فِيهَا: لِأَن أَحدهمَا ترك للْآخر حِينَئِذٍ فضلا بِغَيْر معنى الْقسم اه. قَالَ أَبُو الْحسن: يظْهر من هَذَا التَّعْلِيل أَنه حَيْثُ كَانَ يتْرك أَحدهمَا للْآخر فضلا بِغَيْر معنى الْقسم أَن ذَلِك لَا يمْتَنع فِي جَمِيع مَا يحرم فِيهِ التَّفَاضُل، وَهَذَا تَنْبِيه على الْعلَّة كَقَوْلِه تَعَالَى: فَإِنَّهُ رِجْس أَو فسقًا﴾ (الْأَنْعَام: ١٤٥) وَذكر الْفَقِيه رَاشد عَن شَيْخه أبي مُحَمَّد صَالح أَنه قَالَ: الْأَدِلَّة الَّتِي بنى عَلَيْهَا مَالك مذْهبه سِتَّة عشر: نَص الْكتاب وَظَاهر الْكتاب وَهُوَ الْعُمُوم، وَدَلِيل الْكتاب وَهُوَ مَفْهُوم الْمُخَالفَة، وَمَفْهُوم الْكتاب وَهُوَ بَاب آخر، وتنبيه الْكتاب وَهُوَ التَّنْبِيه على الْعلَّة كَقَوْلِه تَعَالَى: فَإِنَّهُ رِجْس أَو فسقًا﴾ . وَمن السّنة أَيْضا مثل هَذِه الْخَمْسَة، فَهَذِهِ عشرَة. وَالْحَادِي عشر الْإِجْمَاع، وَالثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر عمل أهل الْمَدِينَة، وَالرَّابِع عشر قَول الصَّحَابِيّ، وَالْخَامِس عشر الِاسْتِحْسَان، وَالسَّادِس عشر الحكم بسد الذرائع. وَاخْتلف قَوْله فِي السَّابِع عشر وَهُوَ مُرَاعَاة الْخلاف فَمرَّة يراعيه وَمرَّة لَا يراعيه. أَبُو الْحسن: وَمن ذَلِك الِاسْتِصْحَاب اه. وَأُعْمِلَتْ حتَّى عَلَى المَحْجُورِ حَيْثُ بدا السَّدَادُ فِي المَشْهُورِ (وأعملت) هِيَ أَي قسْمَة الْوِفَاق والمراضاة وَلَو فِي الْأَجْنَاس الْمُخْتَلفَة والأصناف المتباينة والبعيدة بَعْضهَا من بعض على النَّاس كلهم (حَتَّى على الْمَحْجُور) مِنْهُم كصبي وسفيه وَمَجْنُون ومفلس (حَيْثُ بدا) ظهر (السداد) أَي وَثَبت بِالْبَيِّنَةِ (فِي الْمَشْهُور) الْمَعْمُول بِهِ خلافًا لِابْنِ الْهِنْدِيّ فِي قَوْله: بِعَدَمِ جَوَاز الْقسم بهَا على الْمَحْجُور وَنَحْوه فِي الْعُتْبِيَّة. قَالَ الْبَاجِيّ: وإجازته فِي الْمُدَوَّنَة شِرَاء الْوَصِيّ لبَعض مَا يَلِيهِ من بعض. يرد قَول ابْن الْهِنْدِيّ اه. وَمحل جَوَازهَا على الْمَحْجُور إِذا لم تكن بَينه وَبَين حاجره وإلاَّ فَلَا يجوز، وَلَو ظهر السداد على الرَّاجِح الْمَعْمُول بِهِ من أَنه لَا بُد من الرّفْع للْإِمَام فَيقدم من يقسم بَينه وَبَين محاجره، فَإِن لم يرفع للْإِمَام فسخت لِأَنَّهُ بَاعَ مَال مَحْجُوره من نَفسه، وَانْظُر مَا يَأْتِي عِنْد قَول النَّاظِم: فَإِن يكن مشاركًا لمن حجر الخ. نعم إِذا كَانَ مَعَ الحاجر والأيتام شريك أَجْنَبِي، فَإِنَّهُ يجوز لَهُ أَن يقاسم الْأَجْنَبِيّ وَيتْرك نصِيبه وَنصِيب الْأَيْتَام على الإشاعة مَعَهم كَمَا يَأْتِي للناظم أَيْضا: فَإِذا أَرَادَ أَن يقاسمهم رفع إِلَى السُّلْطَان كَمَا مر. تَنْبِيه: إِذا رفع الْوَصِيّ أَو الْوَرَثَة الْأَمر إِلَى الإِمَام ليقسم بَينهم فَإِنَّهُ لَا يقسم بَينهم حَتَّى يثبتوا أصل الْملك للموروث واستمراره وحيازته وَالْمَوْت والإراثة كَمَا لِابْنِ فَرِحُونَ وَغَيره وَذكر فِي المعيار عَن الإِمَام السنوسي أَن الْعَمَل عَلَيْهِ، وَيُؤَيِّدهُ كَمَا فِي الارتفاق لِابْنِ رحال مَا قَالُوهُ من

2 / 219