البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
ایډیټر
ضبطه وصححه
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
التَّعْدِيل إِلَّا بِهِ، وَظَاهره سَوَاء أدخلُوا مُقَومًا يقوم لَهُم أَو قومُوا لأَنْفُسِهِمْ وَهُوَ كَذَلِك فَقَوله: قسْمَة مُبْتَدأ خَبره. جَمْعٌ لِحظَيْنِ بِهَا لَا يُتَّقَى وتَشْمَلُ المَقْسُومَ كُلًاّ مُطْلَقا (جمع لحظين بهَا لَا يتقى) أَي لَا يمْنَع لِأَنَّهُ برضاهما (وتشمل الْمَقْسُوم كلا مُطلقًا) اتّفق الْجِنْس أَو اخْتلف، فَيجوز أَن يتراضيا على أَن يَأْخُذ هَذَا عبدا قِيمَته عشرَة، وَهَذَا ثوبا قِيمَته كَذَلِك أَو فرسا، وَكَذَا إِن أَخذ هَذَا قمحًا وَالْآخر قطنية مماثلة لَهُ فِي الْقيمَة فَإِن اتَّحد جنس الطَّعَام الْمَقْسُوم فَلَا بُد من الْمُمَاثلَة كَيْلا أَو وزنا وَإِلَّا امْتنع كَمَا قَالَ: فِي غَيْرٍ مَا مِنَ الطَّعامِ الْمُمْتَنِعْ فِيهِ تَفَاضُلٌ وَفِيهِ تَمْتَنِعْ (فِي غير مَا) هُوَ (من الطَّعَام الْمُمْتَنع فِيهِ تفاضل) وَهُوَ الْجِنْس الْوَاحِد المقتات المدخر كوسق من شعير قوم بِسِتَّة وَنصف وسق من قَمح قوم بِسِتَّة أَيْضا، وتوافقا على أَن يَأْخُذ أَحدهمَا الْقَمْح وَالْآخر الشّعير. (فَفِيهِ تمْتَنع) الْقِسْمَة للتفاضل بَين الطعامين لِأَن قسْمَة المراضاة بيع فَيمْتَنع فِيهَا مَا يمْتَنع فِيهِ، وَكَذَا النِّسَاء فَلَا يجوز أَن يَأْخُذ أَحدهمَا وسْقا من قَمح الْآن ليَأْخُذ الآخر مثله من جنسه أَو من غير جنسه غَدا، فَإِن كَانَ غير مقتات أَو غير مدخر جَازَ التَّفَاضُل وَامْتنع النِّسَاء، وَظَاهر النّظم أَن التَّفَاضُل مُمْتَنع فِيمَا اتَّحد جنسه وَلَو تمحض الْفضل الْبَين لأحد الْجَانِبَيْنِ، وَالَّذِي فِي (خَ) جَوَازه مَعَ تبين الْفضل إِذْ قَالَ عاطفًا على الْجَائِز: وَفِي قفيز أَخذ أَحدهمَا ثُلثَيْهِ وَالْآخر ثلثه إِلَى أَن قَالَ: وَفِي كثلاثين قَفِيزا وَثَلَاثِينَ درهما أَخذ أَحدهمَا عشرَة دَرَاهِم وَعشْرين قَفِيزا. يَعْنِي: وَيَأْخُذ الآخر مَا بَقِي، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَن أَحدهمَا ترك للْآخر فضلا وَهُوَ مَحْض مَعْرُوف فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَلَيْسَ ذَلِك فِي الثَّانِيَة من بيع طَعَام ودراهم بمثلهما، بل كَأَنَّهُمَا قسما الدَّرَاهِم وَحدهَا على التَّفَاوُت والمكيل وَحده كَذَلِك، فترجع الثَّانِيَة للأولى، وَظَاهره أَن ذَلِك جَائِز وَلَو بالتراخي. وَقد صرح بذلك اللَّخْمِيّ قَالَ: لِأَن ذَلِك مَعْرُوف فَهُوَ كمن أَخذ مائَة دِينَار قرضا ليردها بعد سنة وَلَيْسَ ذَلِك على وَجه الْمُبَايعَة حَتَّى يمْنَع التَّرَاخِي، وَنَقله أَبُو الْحسن وَغَيره مُسلما، وَعَلِيهِ فَيجوز مَا يَقع الْيَوْم بَين المتزارعين أَن يحمل أَحدهمَا مَا تصفى من الزَّرْع لمنزله حَتَّى ليَوْم آخر يحمل شَرِيكه مَا تصفى بعد ذَلِك إِلَى دَاره، وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابَة أَيْضا أَن لأحد الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا أَن يَأْخُذ النَّجْم الأول بِإِذن شَرِيكه حَتَّى يَأْخُذ الشَّرِيك النَّجْم الآخر. قَالَ (ق): وَكَذَا فِي قسم الزَّيْتُون وَنَحْوه حبا يَأْخُذ أَحدهمَا زِيَادَة عَن صَاحبه، ثمَّ يعاوضه فِي الْيَوْم الَّذِي بعده، وَكَذَا الحراثون يزرع أَحدهمَا يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ويزرع الآخر مثل ذَلِك بعده وَالله أعلم.
2 / 218