377

بدر منير

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ایډیټر

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

خپرندوی

دار الهجرة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

۱۴۲۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
جَهَنَّم. قَالَ: وَأما مَعْنَاهُ: فعلَى رِوَايَة النصب، الْفَاعِل هُوَ الشَّارِب مُضْمر فِي يجرجر: أَي يلقيها فِي بَطْنه بجرع متتابع يُسمع (لَهُ صَوت)، لتردده فِي حلقه، وَعَلَى رِوَايَة الرّفْع: تكون النَّار فاعلة، مَعْنَاهُ: أَن النَّار تُصَوِّت فِي جَوْفه، وسُمِّي المشروب نَارا: لِأَنَّهُ (يؤول إِلَيْهَا)، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم نَارا) .
وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين (ابْن) الفركاح (فِي) «الإقليد»: يرْوَى: يجرجر مبنيًّا للْفَاعِل، ومبنيًّا للْمَفْعُول، وَعَلَى الأول: يُروى النَّار بِالنّصب، علىأن الْفَاعِل: الشَّارِب، وبالرفع عَلَى أَنَّهَا الْفَاعِل.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب»: اتّفق الْعلمَاء، من أهل الحَدِيث، واللغة، و(الْغَرِيب)، وَغَيرهم عَلَى كسر الْجِيم الثَّانِيَة من يجرجر، وَاخْتلفُوا فِي الرَّاء من قَوْله: «نَار جَهَنَّم» فَذكر مَا تقدم.
وجهنم - عافنا الله مِنْهَا، وَمن كل بلَاء - قَالَ الواحدي: قَالَ يُونُس، وَأكْثر النَّحْوِيين: هِيَ عجمية لَا تَنْصَرِف للعجمة والتعريف، وَقَالَ آخَرُونَ: (عَرَبِيَّة) لَا تَنْصَرِف للتأنيث والتعريف. وسُمِّيَت بذلك لبعد قعرها، يُقَال: بِئْر جهنام، إِذا كَانَت عميقة القعر. وَقَالَ بعض اللغويين: مُشْتَقَّة من (الجهومة)، وَهِي: الغلظ، سميت بذلك لغلظ أمرهَا فِي الْعَذَاب.

1 / 631