[وَحلق]، ناول الحالق شقَّه الْأَيْمن، [فحلقه]، فَأعْطَاهُ أَبَا طَلْحَة، ثمَّ نَاوَلَهُ شقَّه الْأَيْسَر، فحلقه، [فَأعْطَاهُ أَبَا طَلْحَة]، فَقَالَ: إقسمه بَين النَّاس» .
وَأَبُو طَلْحَة هَذَا: اسْمه زيد (بن سهل) بن الْأسود الْأنْصَارِيّ، عَمّ أنس بن مَالك، زوج أمه، وَكَانَ عقبيًا بَدْرِيًّا، شهد الْمشَاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ، وَهُوَ أحد النُّقَبَاء لَيْلَة الْعقبَة، وَأحد الصَّحَابَة الَّذين سردوا الصَّوْم بعد رَسُول الله ﷺ.
قَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي الْحَافِظ: عَاشَ أَبُو طَلْحَة بعد رَسُول الله ﷺ، (أَرْبَعِينَ) سنة فسرد الصَّوْم. وَخَالفهُ غَيره، فَقَالَ: توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ من الْهِجْرَة. وَقيل: اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
الحَدِيث الثَّامِن
عَن حُذَيْفَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ، (أَنه) قَالَ: «لَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب، وَالْفِضَّة، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافها» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، متَّفق عَلَى صِحَّته، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي