وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو أَحْمد فِي «الكنى»، من حَدِيث حَفْص [أَبُو] سهل الْخُرَاسَانِي، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: «جُلُود الْميتَة دباغها - يَعْنِي: طهورها) ثمَّ قَالَ: أَبُو سهل هَذَا فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير. قَالَ: وَلَا أعرف لعبد الله (بن) عمر (بن الْخطاب) فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا وَلَا رِوَايَة من مخرج يُعتمد عَلَيْهِ، بل كل مَا رُوي عَنهُ فِيهِ واهٍ غير مَحْفُوظ.
وعَدَّد ابْن مَنْدَه فِي «مستخرجه» طرق هَذَا الحَدِيث، وَزَاد: أَن أنسا، وَابْن مَسْعُود، وَجَابِر بن عبد الله رَوَوْهُ أَيْضا، وأهمل بعض مَا ذَكرْنَاهُ.
فَهَذِهِ طرق هَذَا الحَدِيث مُوضحَة، وَلَا يضر الضعْف الْمَوْجُود فِي بَعْضهَا الآخر الْخَالِي مِنْهُ.
وَيقرب من هَذَا الحَدِيث حديثان آخرَانِ:
أَحدهمَا: عَن ابْن عَبَّاس ﵄ «أَن رَسُول الله ﷺ أَرَادَ أَن يتَوَضَّأ من سِقاء، فَقِيل لَهُ: إنَّه ميتَة. فَقَالَ: دِباغه يزِيل خبثه - أَو نجسه، أَو رجسه» .
رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» . وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي «الْمُسْتَدْرك»، وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح، وَلَا أعرف لَهُ (عِلّة) .