385

Al-'Asal al-Musaffa min Tahdhib Zain al-Fata fi Sharh Surat Hal 'Ata

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

ژانرونه
thematic exegesis

اغتياله فرفع السيف وقال : ما حملك على هذا؟ فقص عليه القصة فأذن لها فدخلت وشكت إليه والي بلخ فأمر لها بعشرة آلاف درهم وبغلة بأدواتها، وثلاث تخوت ثياب، وكتب لها إلى والي بلخ بمرادها فرجعت المرأة.

فنام نصر فراى النبي صلى الله عليه في منامه [وهو] يقول له: «حفظ الله حرمتك كما حفظت حرمتي». فانتبه [نصر من نومه] ودعا الحاجب وقص عليه رؤياه فأحضر الفقهاء وأعلمهم بما رأى، فأشاروا عليه أن يكتب إلى الآفاق بالإحسان إلى آل الرسول (عليه السلام)، ففعل ذلك، ولحقته بركة الدعوة حتى فارق الدنيا.

291- وسمعت شيخي الإمام رحمة الله عليه يقول: رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأن فاطمة الزهراء (رضوان الله عليها) نعدو مسرعة مكشوفة الشعر حافية الرجل، ثم يتبعها علي المرتضى كذلك، ثم النبي صلى الله عليه/ 425/ كذلك يتبعها مكشوف الرأس والرجل وعليه غبرة! فسألت بعض الناس ما ذا وقع لهم؟

فقيل لي: إن الحسن والحسين سقطا في البئر وإن هؤلاء يسرعون إليهما يستخرجوهما من الجب. قال: فلم ألبث أن رجعوا وقالوا: قد أخرجا من الجب، وجاء النبي (صلى الله عليه وسلم) فوقف فدنوت منه فقلت: يا رسول الله ما أشد غم الولد؟ فقال لي مصدقا: هكذا هكذا. [أ] وبمعناه.

قال: فانتبهت وسألت [هل] من حادث حدث في الأشراف؟ فذكر لي أن السيدين أحمد وأبا إبراهيم ابني أبي علي العلوي كانا تنازعا تلك الليلة بسبب تركة أبيهما السيد رحمة الله عليه وأداهما ذلك إلى أن نزعا السكين ثم دفع الله تعالى شر ذلك.

فأنهى ذلك إلى السيد أبي جعفر بن أبي الحسن وكان رئيسهم ونقيبهم في ذلك الوقت فركب إلى شيخي الإمام رحمة الله عليه وسأله عن ذلك فأخبره شيخي (رحمه الله) بالرؤيا، فبكى لذلك وصار سببا لألفة القوم خلاف ما كان منهم قبل ذلك اليوم.

ثم إنه رضى الله عنه كان يوصينا بحسن الكلام لهم وينهانا عن الوقيعة فيهم، فأي عباد الله المهذب.

فهذه الحكايات تؤيد ما قلناه [في قوله تعالى:] ومن ذريتهما/ 426/ محسن وظالم لنفسه مبين ، وبالله التوفيق.

مخ ۴۸۰