Al-'Asal al-Musaffa min Tahdhib Zain al-Fata fi Sharh Surat Hal 'Ata
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
بمنزلة الباطل.
قال علي: يا رسول الله أبمنزلة ردة هم إذا فعلوا ذلك أم بمنزلة فتنة؟
فقال رسول الله صلى الله عليه: لا بل بمنزلة الفتنة فإنهم لو كانوا بمنزلة ردة لأتاهم من بعدي رسول يدعوهم إلى الرجعة بعد الردة ولكنها فتنة وسينقذهم الله منها إذا تأخر حال السعداء إلى الرجعة بأولياء الله تعالى من أولى الألباب فيهديهم الله ويهدي بهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
قال علي: أمنا آل محمد الهداة أم من غيرنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه: بنا يختم الله الدين كما فتح بنا وبنا ينقذون من الفتنة كما أنقذ [وا] بنا من الشرك وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة/ 383/ إخوانا كما أصبحوا بنا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم.
فقال علي: أكفار عند ذلك أم مؤمنون مفتونون؟ قال: بل من فتن مفتونا فكافر؟
ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حاجا وأمر ليشهد أمته على أنفسهم بما بلغهم وأمر أن يودعهم؟ أيام ذكر فيها؟ لقد من الله على المؤمنين وتقدم إليهم في الذي أنهم صائرون إليه فقال: واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمت الله هم فيها خالدون تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين [103- 108 آل عمران: 3] (1).
فدعا رسول الله صلى الله عليه عليا فقال: أعلم [الله] الذي قومك صانعون من بعدي فأنزل الله قصصهم وقضى فيهم قضاءه وأنزلهم بقضائه منزلتين، منزلة ايمان
مخ ۴۰۰