467

The Unique Necklace

العقد الفريد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٤ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

وقال أهل التفسير في قول الله: قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
«١» قالوا: لذي عقل.
وقالوا: ظن العاقل كهانة.
وقال الحسن البصري: لو كان للناس كلّهم عقول خربت الدنيا.
وقال الشاعر:
يعدّ رفيع القوم من كان عاقلا ... وإن لم يكن في قومه بحسيب
وإن حلّ أرضا عاش فيها بعقله ... وما عاقل في بلدة بغريب
وقالوا: العاقل بقي ماله بسلطانه، ونفسه بماله، ودينه بنفسه.
وقال الأحنف بن قيس: أنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل.
قال: ولما أهبط الله ﷿ آدم ﵇ إلى الأرض، أتاه جبريل ﵇، فقال له: يا آدم إن الله ﷿ قد حباك بثلاث خصال لتختار منها واحدة وتتخلى عن اثنتين؛ قال: وما هن؛ قال: الحياء والدين والعقل قال آدم: اللهم إني اخترت العقل. فقال جبريل ﵇ للحياء والدين: ارتفعا؛ قالا: لن نرتفع.
قال جبريل ﵇: أعصيتما؟ قالا: لا، ولكنا أمرنا ألّا نفارق العقل حيث كان.
وقال ﷺ: لا تقتدوا بمن ليست له عقدة.
قال: وما خلق الله خلقا أحب إليه من العقل.
وكان يقال: العقل ضربان: عقل الطبيعة وعقل التجربة، وكلاهما يحتاج إليه ويؤدي إلى المنفعة.
وكان يقال: لا يكون أحد أحبّ إليك من وزير صالح وافر العقل كامل الأدب

2 / 108