الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
ابالجملة فكل شىء تهواه نفس المريد فى الدنيا يقطعه عن الله عز وجل فيجب على المريد الصبر على وسخ الثياب وتخريقها ، حتى يزول وسخ قلبه الف اذا زال فهناك يؤمر بنظافة الثياب وتبييضها ، ليشاكل بذلك باطنه من باب التحدث بالنعمة ، لا لغرض نفسانيه ، فعلم أن كل مريد اشتغل اعن إصلاح حاله بنظافة ثيابه ، ولبس الاصواف الرفيعة وغيرها لا يفلح اف طريق القوم ، ولو كان شيخه من أكبر الاولياء والله لقد لبست فى بداية أمرى المرقعات ، وشراميط الكمان ووتعمسمت بالحبال وجلود قصاصات النعال الجديدة ، وكان الناس يأنونى بالثياب الفاخرة والاطعمة اللذيذه ، فأردها خوفا من أن تشغلنى عن الله ل عز وجل ، فكيف بمريد يجتهد في تحصيلها؟
اوقد بلغنا عن الشبلى رحمه الله أنه كان إذا أعجبه شىء من ثيابه ايذهب إلى التسنور فيحرقه ، فيقال له : هلا تصدقت به ؟ فيقول : " ما أشغل ق فهو كذلك يشغل قلب غيرى ، وأجاب اليافعى رحمه الله عن مثل ذلك ، بأنه من باب ارتكاب أخف المفسدتين عند القوم ، فإن زوال الدنيا كلها أهون عندهم من غفلتهم عن الله تعالى ، كما لو غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها به ، فله أن يسيغها بخمر صيانة للجسم عن الهلاك فكذلك الحكم فيمن خاف على هلاك دينة يقدمه على هلاك دنياه .
اقال الاشياخ : وإن كان ولا بد من الملابس الحسنة ، فليلبس الوسط الا رقيقا يصف البشرة ، ولا غليظا كالخيش ، وكذلك لا ينبغى له أن يليس ثياب أهل الرعونات ، كالثياب التى فيها خطوط صفرام أو حمرا أو خضراء عملا بالعرف فى ذلك ، وقالوا : إن مثلها لا يوجد من مال ال ا ا الا لا الق
ناپیژندل شوی مخ