820

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

سابعًا: عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» (^١).
فهذه الأدلة تدل على أن النبي ﷺ كان يقنت عند النوازل، عندما كان يدعو لأحد أو على أحد، ولم يكن ذلك مقتصرًا على صلاة الفجر، بل قنت فيها وفي غيرها، فكان يقنت لسبب نزل به ثم يتركه عند عدم ذلك السبب النازل به، وحديث طارق بن أشيم ﵁ يدل على أن النبي ﷺ وأصحابه ما كانوا يحافظون على قنوت راتب. أما حديث أنس ﵁ الأخير، وحديث أبي هريرة ﵁ في رواية، فهما تنصان على أن القنوت في

(^١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣١٤. وقال ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٥٢١: (الحديث الثاني: قال الخطيب في كتاب القنوت له: أخبرني … _فذكره-). وقال ابن عد الهادي في التنقيح ١/ ٥٢١: (هذا إسناد صحيح، والحديث نص في أن القنوت مختص بالنوازل). وكذلك صحح سنده ابن حجر في فتح الباري ٨/ ٨٥، والدراية ١/ ١١٧.

2 / 860