740

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

فدل ذلك على أن بول ما يؤكل لحمه طاهر، إذ لو كانت نجسة لكان فيه تعريض المسجد الحرام للتنجيس، مع أن الضرورة ما دعت إلى ذلك (^١).
خامسًا: عن ابن عباس ﵁ أنه قيل لعمر بن الخطاب ﵁: حدثنا من شأن العسرة، قال: خرجنا إلى تبوك في قيظ (^٢) شديد، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع، حتى نظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله قد عودك الله في الدعاء خيرًا فادع لنا، فقال: «أتحب ذلك؟) قال: نعم، قال: فرفع يديه فلم يرجعهما حتى أظلت سحابة فسكبت فملؤوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر (^٣).
ولو كان ماء الفرث إذا عصر نجسًا لم يجز للمرء أن يجعله على كبده فينجس بعض بدنه وهو غير واجد لماء طاهر يغسل موضع النجس منه (^٤).

(^١) انظر: الإشراف لعبد الوهاب ١/ ٢٨٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٣/ ٣٩٨؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٥٧٣.
(^٢) القيظ: هو شدة الحر. انظر: مختار الصحاح ص ٤٩٢؛ المصباح المنير ص ٥٢١.
(^٣) أخرجه ابن حبان في صحيحه ص ٤٦٥، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٣. وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. وذكر ابن عبد الهادي في التنقيح ١/ ٧٦، أنه أخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان، ثم قال بعد ذكر سند ابن حبان: (رجاله كلهم مخرج لهم في الصحيح).
(^٤) انظر: صحيح ابن حبان ص ٤٦٥؛ المستدرك للحاكم ١/ ٢٦٣؛ التنقيح لابن عبد الهادي ١/ ٧٧.

2 / 777