736

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

والأمر فيه بشرب أبوال الإبل كان في أول الإسلام، حيث ذكر فيه المثلة، ثم حرمت المثلة ونسخ جوازها (^١)، فعلم أن إباحة البول كالمثلة، أي كما نسخ إباحة المثلة كذلك نسخ إباحة البول (^٢).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إن النسخ لا بد فيه من تأخر الناسخ، وعدم التوفيق بين النصين، وما ذكر من وجه الاستدلال هو احتمل، والنسخ لا يثبت بالاحتمال (^٣).
ب- إن نسخ واحد من أحكام النص لا يوجب نسخ بقيتها (^٤).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم بول ما يؤكل لحمه على قولين:
القول الأول: أن بول ما يؤكل لحمه نجس.
وهو مذهب الحنفية (^٥)، والشافعية (^٦)، وقول للإمام أحمد (^٧)، وروي

(^١) سيأتي القول في نسخ المثلة في مبحث الجنايات.
(^٢) انظر: البناية ١/ ٤٠١.
(^٣) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية لابن أبي العز ١/ ٣٦٠؛ فتح الباري ١/ ٧٤٥.
(^٤) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٣٦١.
(^٥) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١٠؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٢٥؛ بدائع الصنائع ١/ ١٩٦؛ الهداية مع شرحه فتح القدير ١/ ١٠١؛ البناية ١/ ٣٩٦.
(^٦) انظر: التنبيه ص ٢٧؛ الوجيز وشرحه العزيز ١/ ٣٥؛ روضة الطالبين ص ١٠؛ المجموع ٢/ ٣٩٢؛ المنهاج وشرحه مغني المحتاج ١/ ٧٩.
(^٧) انظر: المغني ٢/ ٤٩٢؛ الشرح الكبير ٢/ ٣٤٥؛ الممتع ١/ ٢٧١؛ الإنصاف ٢/ ٣٤٥.

2 / 773