729

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مكانه بالماء، فتكون ناسخة للحديث الذي يدل على عدم رش الماء على بوله إذا بال في المسجد؛ لأن ذلك كان قبل أمره ﷺ بقتل الكلاب وغسل الإناء من ولوغه (^١).
الوجه الثاني: أن دخول الكلاب إلى المسجد وعدم رش الماء على بوله كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها، وجعل الأبواب عليها، يدل عليه قول ابن عمر: (كان عمر بن الخطاب يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد) ثم قوله: (كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله ﷺ ففيه إشارة إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد حتى من لغو الكلام، فيكون ذلك ناسخًا للحالة الأولى (^٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم فيما يطهر به الأرض إذا أصابتها نجاسة على قولين:
القول الأول: أن الأرض إذا أصابتها نجاسة فإنها تطهر بالماء، وكذلك بالجفاف إذا ذهب أثرها، فيجوز الصلاة عليها دون التيمم.
وهو مذهب الحنفية (^٣)، ونحوه قول سفيان الثوري (^٤)، وقول في مذهب

(^١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٦٩، ٣٧٠، ٢/ ٦٠٣.
(^٢) انظر: فتح الباري ١/ ٣٥١.
(^٣) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٣٣؛ مختصر القدوري ص ٢١؛ بدائع الصنائع ١/ ٢٥١؛ الهداية وشرحه فتح القدير ١/ ١٩٩؛ المختار مع شرحه الاختيار ١/ ٣٣؛ عمدة القاري ٣/ ٤٤.
(^٤) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٣٣؛ التمهيد ٢/ ١١٢.

2 / 766