704

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثاني عشر: إفراد الإقامة
ذهب بعض الحنفية (^١) إلى أن إفراد الإقامة كان أولًا، ثم نسخ بالإقامة مثنى مثنى.
وعكس الحازمي فذهب إلى أن إفراد الإقامة هو الناسخ للإقامة مثنى مثنى (^٢).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف الفقهاء في المسألة،

(^١) هذه المسألة بحثتها في عدة مصادر من كتب الحنفية فلم أجد أحدًا منهم ادعى النسخ، ولا نسبه إلى أحد من أئمة الحنفية، وإنما نسبه إليهم الحازمي وغيره. قال الحازمي في الاعتبار ص ١٦٨: (فذهبت طائفة إلى أن الإقامة مثل الأذان مثنى، وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة وأهل الكوفة، واحتجوا في هذا الباب بهذا الحديث -يعني به حديث أبي محذورة والذي فيه ذكر تثنية الإقامة- ورأوه محكمًا وناسخًا لحديث بلال). وقال أبو إسحاق الجعبري في رسوخ الأحبار ص ٢٣٦: (وهذا يدل على أن الإقامة مثنى كالأذان، وهو مذهب أبي حنيفة والكوفة والثوري، ورأوه محكمًا ناسخًا لإيتارها لتأخرها) وقال ابن حجر في الفتح ٢/ ١٠٦ - بعد ذكر حديث أنس-: (وهذا الحديث حجة على من زعم أن الإقامة مثنى مثل الأذان، وأجاب بعض الحنفية بدعوى النسخ، وأن إفراد الإقامة كان أولًا ثم نسخ بحديث أبي محذورة.). وقال عبد الرحمن المباركفوري في تحفة الأحوذي ١/ ٦٠٤: (قلت: وأجاب عن أحاديث الباب من لم يقل بإفراد الإقامة كالحنفية بأجوبة كلها مخدوشة لا يطمئن بواحد منها القلب السليم، فقال بعضهم: إن إفراد الإقامة كان أولًا ثم نسخ بحديث أبي محذورة).
(^٢) انظر: الاعتبار ص ٢٠٠. ونسب أبو إسحاق الجعبري القول بنسخ تشفيع الإقامة إلى مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم. انظر: رسوخ الأحبار ص ٢٣٧.

2 / 741