678

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رابعًا: أما عدم جواز الصلوات غير ما ذكر فلأحاديث النهي عن الصلاة في هذا الوقت، وقد سبق ذكرها في دليل القول الأول.
فهي عامة تشمل ذات السبب وغيرها؛ ولأنه إذا تعارض التحريم والندب، يكون ترك المحرم أولى (^١).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن
الراجح ما يلي:
أولًا: أن القول بنسخ النهي عن الصلاة وسط النهار قول ضعيف ومردود؛ إذ ليس عليه أي دليل كما سبق ذكره.
ثانيًا: لا يجوز لأحد أن يتحرى الصلاة عند وسط النهار وغيره من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها؛ لنهي النبي ﷺ عن ذلك.
ثالثًا: أنه يستثنى من هذا النهي الصلاة التي لها سبب، وفي غيرها يبقى على العموم، وبذلك يمكن الجمع بين الأحاديث كلها الواردة في المسألة، والجمع بين الأحاديث أولى من ترك بعضها.
والله أعلم.

(^١) انظر: المغني ٢/ ٥١٥ - ٥٢١، ٥٢٧، ٥٣٣ - ٥٣٥؛ الممتع ١/ ٥٣٥ - ٥٣٧؛ شرح الزركشي ١/ ٣٨١ - ٣٨٥.

2 / 715