661

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

واعترض عليه: بأنه لا يصح القول بالنسخ؛ لأن الأحاديث الدالة على النهي عن الصلاة في هذه الأوقات ليس فيها ما يدل على أنها متأخرة عن حديث: (من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح …)، حتى تكون ناسخة له، ولا أن النبي ﷺ إنما أخر الصلاة لما نام عنها حتى ترتفع الشمس؛ لأنهم إنما استيقظوا بحر الشمس، والشمس لا تكون لها حرارة إلا بعد ارتفاعها وبعد وقت تحل فيه الصلاة (^١).
ثم إنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل أحاديث النهي على ما لا سبب له، وما يدل على الجواز على ماله سبب، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث المختلفة فإنه لا يصار معه إلى القول بالنسخ، ولا إلى ترك بعضها (^٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في صلاة من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس، أو ركعة من العصر قبل غروب الشمس على قولين:
القول الأول: أن المصلي إذا أدرك ركعة من العصر وغربت عليه الشمس فإنه يتمها، وتكون صلاته تلك صحيحة، أما لو أدرك ركعة من الفجر ثم طلعت عليه الشمس فقد بطلت صلاته تلك، ويستقبلها إذا ارتفعت الشمس.

(^١) انظر: المحلى ٢/ ٦٥؛ التمهيد ١/ ١٧١.
(^٢) انظر: التمهيد ١/ ١٧٠؛ الاعتبار ص ٤٩٥؛ فتح الباري ٢/ ٧٣.

2 / 698