658

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثامن إدراك الصبح بإدراك الركعة قبل طلوع الشمس، والعصر بإدراك الركعة قبل غروبها
ذهب الطحاوي إلى أنه لا يُصلى أي صلاة في وقت طلوع الشمس ووقت غروبها، ووقت نصف النهار، وأن ما يدل على أن من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، فهو منسوخ بأحاديث النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها (^١).
وتبين منه أن القول به أحد أسباب الاختلاف، لكن السبب الأصلي للاختلاف هو تعارض ظواهر الآثار، والاختلاف في المفهوم منها (^٢).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» (^٣).
ثانيًا: عن ابن عباس ﵄ قال: شهد عندي رجال

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٣؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣١.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٣؛ اللباب للمنبجي ١/ ١٩٤.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٩، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الفجر ركعة ح (٥٧٩)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٥١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، ح (٦٠٨) (١٦٣).

2 / 695