646

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الليل، ولا دليل يدل على أن حديث أبي قتادة ﵁ بعد تلك الأحاديث.
ثانيًا: أنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل الأحاديث الدالة على تأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل، أو إلى نصف الليل على أنها لبيان وقت الاختيار والأفضل، وحمل حديث أبي قتاة ﵁ على بيان وقت الجواز والضرورة، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى النسخ ولا إلى ترك بعضها (^١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في آخر وقت صلاة العشاء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن آخر وقت صلاة العشاء ينتهي بطلوع الفجر، إلا أنه يكره تأخيرها إلى طلوع الفجر من غير عذر وضرورة.
وهو قول الحنفية (^٢)، ............................................................
والمالكية (^٣)، والشافعية (^٤)، والحنابلة (^٥).
والقول بأن آخر وقتها إلى طلوع الفجر مروي عن: ابن عباس وأبي

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٧؛ المجموع ٣/ ٣١؛ المغني ٢/ ٢٧.
(^٢) انظر: الأصل ١/ ١٤٦؛ ١٥٩؛ المبسوط ١/ ١٤٨، ١٥١؛ مختصر القدوري ص ٢٣؛ الهداية وشرحه فتح
القدير ١/ ٢٢٢، ٢٢٣.
(^٣) انظر: التمهيد ١/ ١٢٨؛ الكافي لابن عبد البر ص ٣٥؛
(^٤) الأوسط ٢/ ٢٤٣؛ الوجيز وشرحه العزيز ١/ ٣٧٢؛ المجموع ٣/ ٣١؛ روضة الطالبين ص ٨٤.
(^٥) انظر: المغني ٢/ ٢٩؛ الكافي ١/ ٢٠٩؛ الشرح الكبير ٣/ ١٦٠؛ الفروع ١/ ٤٣٢؛ الإنصاف ٣/ ١٦١؛ الإقناع ١/ ١٢٨.

2 / 683