610

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثالث: تفضيل الإسفار على التغليس في صلاة الفجر
ذهب الطحاوي إلى أن التغليس (^١) بصلاة الصبح-وهو أن يدخل فيها بغلس ويخرج منها بغلس- نسخ بالإسفار- وهو أن يدخل في صلاة الفجر بغلس، ويمد القراءة فيها حتى يخرج منها وقت الإسفار (^٢).
وعكس ذلك الحازمي فذهب إلى أن المنسوخ هو أفضلية الإسفار بصلاة الصبح، وأن الناسخ هو التغليس بها- وهو أن يدخل فيها بغلس، ويخرج منها بغلس- (^٣).
وقريب منه قول شيخ الإسلام ابن تيمية؛ حيث قال-بعد ذكر الحديث الدال على الإسفار-: (وقد يكون منسوخًا؛ لأن التغليس هو فعله حتى مات) (^٤).

(^١) التغليس من الغلس-بفتحتين- وهو ظلمة آخر الليل. انظر: مختار الصحاح ص ٤٢١؛ المصباح المنير ص ٤٥٠؛ مجمع بحار الأنوار ٤/ ٥٦.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٤؛ الاعتبار ص ٢٦٩.
(^٣) انظر: الاعتبار ص ٢٧١.
(^٤) مجموع الفتاوى ٢٢/ ٩٦.

2 / 647