596

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثانيًا: عن أسماء بنت عميس (^١) ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا، فلم تصل، فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! ذا من الشيطان، لتجلس في مركن (^٢)، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصرغسلًا واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا، وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا، وتتوضأ فيما بين ذلك» (^٣).
ووجه الدلالة من الحديثين: أن فيهما الأمر بثلاثة أغسال فدل ذلك على وجوبها (^٤).
واعترض عليه: بأن الأمر فيهما للاستحباب والاختيار، بدليل الأحاديث

(^١) هي: أسماء بنت عميس بن معد، الخثعمية، تزوجها جعفر بن أبي طالب، ثم أبو بكر، ثم علي، وروت عن النبي ﷺ، وروى عنها: ابنها عبد الله بن جعفر، والقاسم بن محمد، وغيرهما، وتوفيت بعد علي ﵁. انظر: الإصابة ٤/ ٢٤١٧؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٤٩.
(^٢) المركن، بكسر الميم: الإجانة التي يغسل فيها الثياب. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٦٨٧؛ المصباح المنير ص ٢٣٨.
(^٣) أخرجه النسائي في سننه ص ٦٤، كتاب الحيض والاستحاضة، باب جمع المستحاضة بين الصلاتين، وغسلها إذا جمعت، ح (٣٦١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٠٠. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٦٤.
(^٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٠٠؛ التمهيد ٢/ ٤٣٨.

1 / 625