578

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثانيًا: عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نسخ الأضحى كل ذبح، ورمضان كل صوم، وغسل الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة» (^١).
ثالثاُ: عن نافع عن ابن عمر ﵁: (كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل) (^٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة تدل على عدم وجوب الغسل من غسل الميت، وقد رُويت أحاديث فيها الأمر بالغسل من غسل الميت، وروي ما يدل على أن غسل الجنابة نسخ كل غسل، فثبت من ذلك أن الأحاديث الدالة على عدم وجوب الغسل من غسل الميت متأخرة، وأنها الناسخة للغسل من غسل الميت (^٣).
واعترض عليه: بأن الحديث الدال على أن غسل الجنابة نسخ كل غسل ضعيف (^٤)، أما أن يكون بقية الأحاديث الدالة على عدم وجوب الغسل من

(^١) سبق تخريجه في ص ٣٩٥.
(^٢) ذكر ابن حجر في التلخيص ١/ ١٣٨ أن الخطيب رواه في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي، ثم قال:
(وهذا إسناد صحيح).
(^٣) انظر: ناسخ الحديث لابن شاهين ص ١٣٠ - ١٣٦، ١٣٩؛ التلخيص الحبير ١/ ١٣٧؛ تحفة الأحوذي ٤/ ٤٨.
(^٤) راجع تخريج الحديث.

1 / 607