569

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رابعًا: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده» (^١).
خامسًا: عن طاوس قلت لابن عباس ﵁ ذكروا أن النبي ﷺ قال: «اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنبًا، وأصيبوا من الطيب» قال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري) (^٢).
ويستُدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث تدل على وجوب غسل الجمعة، فتكون ناسخة للأحاديث التي تدل على أن غسل الجمعة ليس فرضا؛ لأن تلك الأحاديث جاءت موافقة لما كان الأمر عليه قبل قوله ﵇: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» وهذا القول منه ﵊ شرع وارد، وحكم زائد، فيكون ناسخا للحالة الأولى (^٣).

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٧، كتاب الجمعة، باب هل على من يشهد الجمعة غسل من النساء والصبان وغيرهم؟، ح (٨٩٧)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-٢/ ٤٥١، كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، ح (٨٤٩) (٩). وفي رواية النسائي وغيره عن جابر نحو هذا الحديث وزاد فيه: «وهو يوم الجمعة» انظر: سنن النسائي ص ٢٢٦، كتاب الجمعة، باب إيجاب الغسل يوم الجمعة، ح (١٣٧٨).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٥، كتاب الجمعة، باب الدهن للجمعة، ح (٨٨٤)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٤٥٠، كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، ح (٨٤٨) (٨).
(^٣) انظر: المحلى ١/ ٢٦٢.

1 / 598