563

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب السادس: الغسل للجمعة
ذهب قوم إلى نسخ وجوب غسل الجمعة (^١)، وممن صرح به: ابن شاهين (^٢)، وجمال الدين الزيلعي (^٣).
وعكس ابن حزم، فذهب إلى أن الأحاديث التي تدل على وجوب غسل الجمعة ناسخة للأحاديث التي تدل على عدم وجوبه (^٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف الفقهاء في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو تعارض الآثار الواردة في المسألة، كما سيتبين من عرض أدلة الأقوال (^٥).
ويستدل لمن قال بنسخ وجوب غسل الجمعة بما يلي:
أولًا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا» (^٦).

(^١) انظر: إعلام العالم لابن الجوزي ص ١٤٠؛ التحقيق ١/ ٢١٠؛ الهداية وشرحه فتح القدير ١/ ٦٦؛ العناية ١/ ٦٦.
(^٢) انظر: ناسخ الحديث لابن شاهين ص ١٢٥.
(^٣) انظر: نصب الراية ١/ ٨٨.
(^٤) انظر: المحلى ١/ ٢٦٢.
(^٥) انظر: بداية المجتهد ١/ ٣١٧.
(^٦) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٤٥٩، كتاب الجمعة، باب فضل من أنصت في الخطبة، ح (٨٥٧) (٢٧).

1 / 592