540

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث إنها تدل على أن الواجب مسحه من
الأيدي في التيمم هو الكفان فقط (^١).
واعترض عليه: بأن الآية الكريمة وحديث أبي جهيم ﵁ ليسا صريحين في الكفين؛ لأن المذكور فيهما لفظ اليدين، وهو يصدق إطلاقه عل ما يبلغ المنكبين، وعلى ما يبلغ المرفقين، وعلى ما يبلغ الكفين (^٢).
ثم إن حديث أبي جهيم ﵁ ورد في بعض طرقه مسح اليدين إلى المرفقين (^٣). وهو وإن تكلم في سنده إلا أنه يصلح أن يكون تفسيرًا لليدين المذكورتين مطلقًا.
أما حديث عمار ﵁ فهو مضطرب؛ حيث إنه ورد بالألفاظ المذكورة، وبلفظ: «إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه» (^٤).
وبلفظ: «إنما يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بكفيه ضربة على الأرض ثم نفضهما، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بها

(^١) انظر: الأوسط ٢/ ٥٢؛ شرح معاني الآثار ١/ ١١٣؛ المجموع ٢/ ١٦٩؛ شرح الزركشي ١/ ١٦٩.
(^٢) انظر: اللباب للمنبجي ١/ ١٤١؛ تفسير ابن كثير ١/ ٤٧٨.
(^٣) انظر: سنن الدارقطني ١/ ١٧٧.
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٤٨، كتاب الحيض، باب التيمم، ح (٣٦٨) (١١٠).

1 / 569