525

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

النبي ﷺ، فيدل ذلك على أن التوقيت آخر شيء (^١).
الراجح
بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة، والأدلة يظهر لي-والله أعلم بالصواب- أن الراجح ما يلي:
أولًا: إن المسح على الخفين موقت للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة، وذلك لما يلي:
أ- لأن الأحاديث الدالة على التوقيت مع صحتها، وصراحتها، كثيرة حتى بلغت حد
التواتر (^٢).
ب- ولأن الأحاديث الدالة على عدم التوقيت متكلم فيها، ثم بعضها محتملة للتوقيت وغيرها، فهي لذلك لا تقوى بمعارضة الأحاديث الدالة على التوقيت (^٣).
ثانيًا: إن الأحاديث الدالة على عدم التوقيت على تقدير ثبوتها وصحتها فإنها محتملة لأن تكون منسوخة بالأحاديث الدالة على التوقيت، كما قاله ابن قدامة؛ لوجود ما يدل على تأخرها وهو حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁؛ حيث دل أن الأمر بالمسح والتوقيت فيه كان في غزوة تبوك، وليس

(^١) انظر: التحقيق ١/ ١٨٧؛ المغني ١/ ٣٦٦.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٨٣؛ التمهيد ٢/ ٢٤٢؛ المجموع ١/ ٢٧٢.
(^٣) انظر: المجموع ١/ ٢٧٢؛ المغني ١/ ٣٦٦.

1 / 554