515

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثالث: التوقيت في المسح على الخفين
ذهب ابن قدامة إلى أن الحديث الذي يدل على عدم توقيت المسح على الخفين يحتمل أن يكون منسوخًا بالأحاديث الدالة على التوقيت، لتأخرها (^١).
ولا يظهر للقول بالنسخ أي أثر في اختلاف الفقهاء في هذه المسألة، وإنما السبب في اختلافهم فيها هو اختلاف الأحاديث والآثار الواردة في المسألة (^٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة ﵂ أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بعلي بن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ، فسألناه فقال: «جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم» (^٣).
ثانيًا: عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ أن رسول الله ﷺ «أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم» (^٤).
ثالثًا: عن أبي بردة ﵁ قال: آخر غزوة غزونا مع رسول الله ﷺ «أمرنا أن نمسح على خفافنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة ما لم

(^١) انظر: المغني ١/ ٣٦٦.
(^٢) انظر: بداية المجتهد ١/ ٤٧.
(^٣) سبق تخريجه في ص ٣٥٩.
(^٤) سبق تخريجه في ص ٣٥٩.

1 / 544