499

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأول.
ثانيًا: أما أدلة مسح القدمين إذا كان مستوعبًا فما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. (^١) على قراءة الخفض، وهذا أولى؛ لأن العطف على الرؤوس مع قربه منه أولى من العطف به على الأيدي (^٢).
والمراد بالمسح في الآية عموم مسح الرجلين بالماء، كالأمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم (^٣).
ثانيًا: عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: تخلف النبي ﷺ عنا في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: «ويل للأعقاب من النار» مرتين أو ثلاثًا (^٤).
ثالثًا: عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء في الطريق تعجل قوم عند العصر فتوضؤا وهم عجال، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال رسول الله ﷺ: «ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء» (^٥).

(^١) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٢) انظر: جامع البيان ١٠/ ٦٤.
(^٣) انظر: جامع البيان ١٠/ ٦١ - ٦٢، ٦٤.
(^٤) سبق تخريجه في ص ٣٣٨.
(^٥) سبق تخريجه في ص ٣٣٨.

1 / 528