492

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

واعترض على هذا الاستدلال: بأن كون الأرجل في الآية الكريمة مخفوضة على قراءة لا يلزم منه ولا يدل على أن فرض الرجلين المسح، وذلك لما يلي:
أولًا: إن قراءة الخفض يحتمل أن يكون معطوفة على الوجه، ويكون مخفوضًا بالمجاورة، وهذا سائغ شائع في لغة العرب، ومن ذلك قولهم: (جحر ضب خرب) فجروه وإنما هو رفع (^١).
وورد نحو ذلك في الكتاب العزيز، ومن ذلك:
قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ (^٢). بجر نحاس للمجاورة (^٣).
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ (^٤). فجرّ أليمًا على جوار يوم، وهو منصوب صفة لعذاب (^٥).
ولذلك روي عن الأعمش أنه قال: (كانوا يقرؤونها بالخفض وكانوا يغسلون) (^٦).

(^١) انظر: الأوسط ١/ ٤٠٤؛ تفسير القرطبي ٦/ ٩٣؛ المجموع ١/ ٢٣٢؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٥.
(^٢) سورة الرحمن، الآية (٣٥).
(^٣) انظر: الاستذكار ١/ ١٧٨؛ تفسير القرطبي ٦/ ٩٣.
(^٤) سورة هود، الآية (٢٦).
(^٥) انظر: المجموع ١/ ٢٣٢.
(^٦) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٦.

1 / 520