491

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الرسول ﷺ هو المبين لأمر الله بقوله وفعله ﷺ، فثبت من ذلك أن فرض الرجلين هو الغسل إذا لم يكن عليهما خف (^١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن فرض الرجلين المسح- بما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. (^٢) بخفض الأرجل، معطوفة على الرؤوس، ويكون تأويل ذلك: امسحوا برؤوسكم وأرجلكم، فيكون المأمور به في الآية مسح الأرجل دون غسلها.
وقد قرأها بالخفض ابن عباس ﵁ في رواية، وروي ذلك عن أنس ﵁، وعكرمة، والحسن البصري، والشعبي، وبعض الآخرين (^٣).
ويؤكد أن المراد بالآية المسح، ما روي:
١ - عن أنس ﵁ أنه قال: (نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل) (^٤).
٢ - عن ابن عباس ﵁ قال: (الوضوء غسلتان ومسحتان) (^٥).

(^١) انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ٨٥؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٧؛ فتح الباري ١/ ٣٥٥؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢٤.
(^٢) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٣) انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٧ - ٦٠؛ الأوسط ١/ ٤١١ - ٤١٢؛ شرح معاني الآثار ١/ ٤٠؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٣٣؛ أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٥٧٧؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦/ ٩٢؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٥؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢٤.
(^٤) انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٨. وصححه ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٥.
(^٥) انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٨؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٧؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٥.

1 / 519