485

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الخفين بهذه الآية، حتى حدثهم جرير بن عبد الله (^١) ﵁ أنه أسلم بعد نزول المائدة، وقد رأي النبي ﷺ يمسح على
الخفين (^٢).
ثانيًا: إن حديث عبد الله بن عمرو ﵁، فيه أنهم كانوا يمسحون على أرجلهم، فأمرهم النبي ﷺ بإسباغ الوضوء، فدل ذلك أن حكم المسح الذي كانوا يفعلونه قد نسخه ما تأخر عنه، وهو الأحاديث التي فيها الأمر بإسباغ الوضوء، والوعيد لمن لم يعم رجليه بالغسل في الوضوء (^٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم المسألة -أعني فرض الرجلين- على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إن فرض الرجلين الغسل إذا لم يكن عليهما خف.

(^١) هو: جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك، أبو عمر، اليماني، أسلم سنة عشر، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: أنس بن مالك، والشعبي، وغيرهما، وتوفي سنة إحدى وخمسين، وقيل بعدها. انظر: الإصابة ١/ ٢٦٦؛
تهذيب التهذيب ٢/ ٦٦؛ التقريب ١/ ١٥٨؛ شذرات الذهب ١/ ٣٠٣.
(^٢) انظر: الاستذكار ١/ ٢٥٨؛ تفسير القرطبي ٦/ ٩٢؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٧؛ المبدع ١/ ٩٩؛ كشاف القناع ١/ ١٣٥. وأما حديث جرير ﵁ فسيأتي تخريجه في المسح على الخفين.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٩؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٢٢٥؛ إعلام العالم بعد رسوخه لابن الجوزي ص ٩٣؛ فتح الباري ١/ ٣٣٥.

1 / 513