477

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أولًا: أن الراجح هو القول الأول-وهو أن مس المرأة لا ينقض الوضوء سواء كان
لشهوة أم لغير شهوة، وذلك لما يلي:
أ- إن قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ يحتمل الجماع وما دونه، إلا أن الأحاديث التي جاء فيها أن النبي ﷺ مس بعض أزواجه وقبلها ولم يتوضأ، تصلح أن تكون بيانًا لمراد الآية، وأن لمس النساء ليس بناقض.
ب-كثرة ما استدل به أصحاب القول الأول وصحته في الجملة، مع صراحته على ما استُدل به منها.
ج- إن مس الناس نساءهم مما تعم به البلوى، فلو كان ناقضًا للوضوء لبينه النبي ﷺ لأمته، ولكان مشهورًا بين الصحابة، وعدم وجود شيء من ذلك يدل على أنه ليس بناقض، بل وجد منه ﷺ ما يدل على عكس ذلك؛ حيث قبل بعض أزواجه ولم يتوضأ، فثبت من ذلك أن لمس النساء ليس بناقض للوضوء (^١).
ثانيًا: إن ادعاء نسخ الأحاديث الدالة على عدم نقض الوضوء بمس النساء بالآية الكريمة غير صحيح، وقد سبق ما يرد به عليه، وأنه ليس عليه أي دليل.
والله أعلم.

(^١) انظر: أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٦٣؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٢٣٥.

1 / 505