476

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أولًا: قول تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (^١).
ثانيًا: الأحاديث التي سبقت في دليل القول الأول.
ووجه الاستدلال منها: هو أن الأية الكريمة تقتضي أن اللمس يوجب الوضوء وينقضه، والأحاديث المذكورة في دليل القول الأول فيها أن النبي ﷺ قبل بعض أزواجه ولمسها، ولم يعد الوضوء، فتحمل الآية على ما إذا كان اللمس لشهوة ولذة، وتحمل تلك الأحاديث على أنه لم يكن لشهوة؛ جمعًا بين الآية والأخبار (^٢).
واعترض عليه: بأن مس النساء لشهوة ولغير شهوة مما تعم به البلوى، فلو كان حدثًا لبينه النبي ﷺ لأمته، ولكان مشهورًا بين الصحابة، ولما لم يوجد شيء من ذلك دل على أنه ليس بناقض، سواء كان لشهوة أم لا، ويؤكد ذلك أن القبلة في الغالب لا تخلو عن شهوة، وقد أنكرت عائشة-﵂ على ابن عمر قوله: (في القبلة الوضوء) واستدلت على عدم الوضوء منها بفعل النبي ﷺ أنه كان يقبل ثم لا يتوضأ (^٣).
الراجح
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:

(^١) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٢) انظر: التمهيد ٤/ ١٣٢؛ المغني ١/ ٢٥٨؛ الكافي ١/ ٩٩؛ الشرح الكبير للمقدسي ٢/ ٤٥؛ الممتع ١/ ٢١٢.
(^٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٦٣؛ سنن الدارقطني ١/ ١٣٦؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٢٣٥.

1 / 504