456

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الحادي عشر: الوضوء من مس المرأة
ذهب ابن حزم إلى أن الأحاديث الدالة على عدم نقض الوضوء من مس المرأة منسوخة بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (^١)، وبناءً على ذلك فمس الرجل المرأة أو العكس إذا كان عمدًا ناقض للوضوء، سواء كان المس لشهوة أم لا (^٢).
وتبين منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد أسباب الاختلاف عند بعض الفقهاء، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهل المراد به الجماع أو ما دون الجماع، وسيظهر ذلك من أدلة الأقوال ووجه الاستدلال منها.
دليل من قال بالنسخ
واستدل من قال بالنسخ بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (^٣).
ووجه الاستدلال منه هو: أن اللمس قد يكون باليد، كما في قوله تعالى:

(^١) سورة المائدة الآية (٦).
(^٢) انظر: المحلى ١/ ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩. وقال الغماري في الهداية في تخريج أحاديث البداية ١/ ٣٥٩ - بعد الكلام على حديث القبلة-: (وهو صحيح ولكنه مع ذلك منسوخ بالآية الكريمة).
(^٣) سور المائدة الآية (٦).

1 / 479