454

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

القول الثاني، وبذلك يجمع بين الأحاديث والآثار الواردة في المسألة (^١).
الراجح
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: أن الأحاديث التي يُستدل منها على الوضوء من مس الذكر أقوى وأصح وأكثر من الأحاديث التي يُستدل منها على ترك الوضوء منه.
ثانيًا: إن حديث بسرة ﵂، كذلك حديث وطلق بن علي ﵁ الذي
يدل على عدم الوضوء من مس الذكر- كلاهما صحيحان.
ثالثًا: إن القول بنسخ حديث طلق ﵁ بحديث بسرة وأبي هريرة ﵄ احتمال (^٢)، والنسخ لا يثبت بالاحتمال؛ لأن النسخ لا يصار إليه إلا بتوقيف أو اضطرار لا يمكن معه الجمع بين الأمرين، ويُعلم مع ذلك المتأخر، والجمع هنا ممكن (^٣).
ثم هو احتمال ضعيف أو مردود (^٤)، ويؤكد ضعف هذا الاحتمال وعدم الأخذ به أن الأئمة المتقدمين كسفيان الثوري، وابن جريج، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم ممن في طبقتهم أو قبلهم، بعضهم كان يقول بالوضوء

(^١) انظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ٢٤١؛ الشرح الممتع ١/ ٢٣٣.
(^٢) انظر: إعلام العالم بعد رسوخه لابن الجوزي ص ١٢٢.
(^٣) انظر: الانجاد في أبواب الجهاد لابن المناصف ١/ ٢٧؛ الشرح الممتع ١/ ٢٣٣.
(^٤) راجع مناقشة وجه الاستدلال من تلك الأحاديث على النسخ.

1 / 477