451

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

جزء من أجزاء البدن، وكما أن مس بقية أعضاء البدن لا يوجب الوضوء ولا ينقضه فكذلك الذكر (^١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو وجوب الوضوء من مس الذكر- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها على وجوب الوضوء من مس الذكر وأنه ينقض الوضوء به هو:
أن هذه الأدلة فيها الأمر بالوضوء من مس الذكر والفرج، وفي بعضها التصريح بوجوب الوضوء من ذلك، فثبت بذلك وجوب الوضوء من مس الذكر، وأن الوضوء ينقض به (^٢).
واعترض عليه بما يلي:
أولًا: بأن الأمر للوجوب إذا لم يكن هناك ما يصرفه عنه، وهنا يوجد ما يدل على أنه ليس للوجوب، وهو ما ورد من الأحاديث الدالة على عدم

(^١) انظر: موطأ محمد ص ٣٥؛ المبسوط ١/ ٧١؛ الاستذكار ١/ ٢٩٥؛ المحيط البرهاني ١/ ٧٦؛ المغني ١/ ٢٤١؛ فتح القدير ١/ ٥٥.
(^٢) انظر: صحيح ابن حبان ص ٤٠٢؛ المعونة للقاضي عبد الوهاب ١/ ٤٧؛ بداية المجتهد ١/ ٨١؛ العزيز ١/ ١٦٣؛ المجموع ٢/ ٣٥؛ المغني ١/ ٢٤١؛ الشرح الكبير ٢/ ٢٨؛ الممتع ١/ ٢٠٨.

1 / 474