التخصيص (^١).
ثانيًا: قال بعض أصحاب القول الأول:
يجوز أن يكون المراد بالوضوء في أحاديث الأمر بالوضوء من مما مست النار الوضوء اللغوي، وهو غسل اليدين والتنظيف، وفرق في ذلك بين لحم الإبل وغيره لما في لحوم الإبل من الحرارة والزهومة ما ليس في غيره، فأكد الأمر فيه أكثر من غيره (^٢).
أجاب عنه أصحاب القول الثاني بما يلي:
أولًا: أن حمل الوضوء على اللغوي ضعيف، لأن الوضوء إذا جاء على لسان الشارع وجب حمله على الوضوء الشرعي دون اللغوي لأن الظاهر منه أنه إنما يتكلم بموضوعاته (^٣).
ثانيًا: أن الأمر بالوضوء منه خرج جوابًا لسؤال السائل عن حكم الوضوء من لحومها والصلاة في مباركها، فلا يفهم من ذلك سوى الوضوء المراد للصلاة (^٤).
(^١) المغني ١/ ٢٥٢. وانظر: الشرح الكبير ٢/ ٥٦؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٢٦٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٩؛ المجموع للنووي ٢/ ٥٠.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٧٠؛ الاستذكار ١/ ٢١٨؛ معالم السنن للخطابي ١/ ١٣٦؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢٤١؛ الاعتبار ص ١٥٩؛ المغني ١/ ٢٥٣.
(^٣) انظر: الاستذكار ١/ ٢١٨؛ المغني ١/ ٢٥٣؛ الشرح الكبير ٢/ ٥٧؛ المجموع ٢/ ٥٠.
(^٤) انظر: المغني ١/ ٢٥٣؛ الشرح الكبير ٢/ ٥٧.