الجواز (^١).
وأما حديث ابن عباس ﵁ فيدل على أن الوضوء إنما يراد للصلاة فقط (^٢).
دليل القول الثاني:
ويستدل للقول الثاني-وهو استحباب الوضوء للجنب إذا أراد العود للجماع ويكره تركه - بحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ» (^٣).
ووجه الاستدلال منه ظاهر؛ حيث فيه الأمر بالوضوء للجنب إذا أراد العود، لكن حمل على الاستحباب دون الوجوب بدليل أحاديث الجواز (^٤).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود- بدليل القول الثاني.
(^١) انظر: الأوسط ٢/ ٩٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ البدر المنير لابن الملقن ٢/ ٥٧٢؛ فتح الباري ١/ ٤٩٠.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٢٨.
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٠٨، كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، ح (٣٠٨) (٢٧).
(^٤) انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٩، ١١٠؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ المجموع ٢/ ١٢٥؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٦.