متطهر، فيجب الوضوء على كل قائم إلى الصلاة ولو كان على وضوء (^١).
ويعترض عليه: بأن معنى الآية: إذا قمتم إلى الصلاة محدثين، وقد بين النبي ﷺ ذلك بفعله، وبتقريره أصحابه على ذلك (^٢).
ثانيًا: عن أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة» (^٣).
ثالثًا: عن بريدة ﵁ عن النبي ﷺ «أنه كان يتوضأ لكل صلاة» (^٤).
رابعًا: عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج من الخلاء، فقدم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: «إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» (^٥).
ووجه الاستدلال من هذه الأحاديث ظاهر؛ حيث بعضها يدل على
(^١) انظر: جامع البيان ٦/ ١١٢؛ الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٧٨؛ المجموع ١/ ٤٩٥؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٧٠؛ فتح الباري ١/ ٢٨٠.
(^٢) انظر: تفسير الطبري ٦/ ١١٠؛ المجموع ١/ ٤٩٦؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٧١.
(^٣) سبق تخريجه في أدلة القول الأول ص ٢٥٢.
(^٤) أخرجه الطحاوي في شرح معانى الآثار ١/ ٤١.
(^٥) أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٦٨، كتاب الأطعمة، باب غسل اليدين عند الطعام، ح (٣٧٦٠)، والترمذي في سننه ص ٤٢٥، كتاب الأطعمة، باب ترك الوضوء قبل الطعام، ح (١٨٤٧)، والنسائي في سننه ص ٣٠، كتاب الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة، ح (١٣٣)، والإمام أحمد في المسند ٤/ ٣٣٥، و٥/ ٣٧٢؛ والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٧٠، والجصاص في أحكام القرآن ٢/ ٤١٥. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وكذلك صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٤٢٥.