قلت: معي إداوة فيها نبيذ، قال: «تمرة طيبة وماء طهور» قال: (أصبب علي» (^١).
خامسًا: عن عبد الله بن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لابن مسعودليلة الجن: «معك ماء؟» قال: لا، إلا نبيذ في سطيحة (^٢) فقال رسول الله ﷺ: «تمرة طيبة وماء طهور، صب عليّ» قال: فصببت عليه فتوضأ به) (^٣).
(^١) أخرجه أبو نعيم الأصفهاني في دلائل النبوة ٢/ ٤٧١، عن طريق الواقدي قال: حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه قال: قدم نفر من الجن على النبي ﷺ بمكة، حتى نزلوا بأعلى مكة -إلى أن قال: -قال عمران بن أبي أنس: خرج حتى إذا كان بالحجون خط له رسول الله ﷺ خطًا، ثم قال: (قف هاهنا حتى أرجع- فذكره، وفيه الواقدي: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، قال: أحمد بن حنبل: هو كذاب. وقال البخاري وأبو حاتم: متروك، وقال أبو حاتم أيضًا والنسائي وإسحاق بن راهوية: يضع الحديث. وقال الدارقطني: فيه ضعف، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وقال الذهبي: أحد أوعية العلم على ضعفه، وقال ابن حجر: متروك مع سعة علمه. ووثقه جماعة منهم: محمد بن إسحاق الصغاني، ويزيد بن هارون وأبو عبيد. انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٦٦٢ - ٦٦٥؛ التقريب ٢/ ١١٧.
(^٢) السطيحة: بكسر الطاء، المزادة. انظر: مختار الصحاح ص ٢٦٢؛ المصباح المنير ص ٢٧٦.
(^٣) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٨٥، كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ، ح (٣٨٥)، والدارقطني في سننه ١/ ٧٦. وفي سنده ابن لهيعة، وقد سبق الكلام عليه في الطريق الثالث لرواية ابن مسعود.