344

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وقد ظهر منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد أسباب الاختلاف فيها؛ وذلك لأن الإمام أبا حنيفة- ﵀-رجع عن القول بالوضوء بالنبيذ لما رأى أن خبر النبيذ نُسخ بآية التيمم؛ لتأخرها، ولكن السبب الأصلي للاختلاف في هذه المسألة هو خبر الوضوء بالنبيذ، ومدى ثبوته وعدمه (^١).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (^٢).
ثانيًا: عن عمران بن حصين الخزاعي ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا معتزلًا لم يصل في القوم، فقال: «يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم؟» فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء، قال: «عليك بالصعيد (^٣) فإنه يكفيك» (^٤).

(^١) انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ المحيط البرهاني ١/ ١٥٤؛ الفتاوى التتارخانية ١/ ٢٢٤؛ البحر الرائق ١/ ١٤٥؛
شرح العمدة ١/ ٦١؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢.
(^٢) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٣) الصعيد: يطلق على التراب، وعلى وجه الأرض ترابًا كان أو غيره. انظر: مختار الصحاح ص ٣١٨؛ المصباح المنير ص ٣٣٩؛ القاموس المحيط ص ٢٦٦.
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٧٦، كتاب التيمم، باب، ح (٣٤٨)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤٩١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة، ح (٦٨٢) (٣١٢).

1 / 359