334

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو جواز تطهر كل منهما بفضل طهور صاحبه مطلقًا- بالأدلة السابقة في قول من قال بنسخ الأحاديث الدالة على عدم جواز تطهر كل من الرجل والمرأة بفضل طهور الآخر.
ووجه الاستدلال منها: هو أن حديث ابن عمر، وعائشة، وميمونة، وأم سلمة-﵃-يدل على جواز وضوء واغتسال الرجل والمرأة جميعًا ومن إناء واحد، كما يدل على جواز التطهر بفضل طهور المرأة والرجل؛ لأن المرأة والرجل إذا اغترفا جميعًا من إناء واحد في الوضوء فكل منهما قد توضأ بفضل صاحبه (^١).
أما حديثا ابن عباس ﵁ وكذلك حديثه عن ميمونة ﵂ فهي صريحة في الدلالة على جواز التطهر بفضل طهور المرأة (^٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو عدم جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة إذا خلت به- بالأدلة السابقة في قول من قال بنسخ الأحاديث

(^١) انظر: الأوسط ١/ ٢٩٤، ٢٩٦؛ صحيح ابن حبان ٤/ ٧٥؛ التمهيد ١/ ٣٢٠؛ الاستذكار ١/ ٢٠٩؛
المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥؛ المجموع ٢/ ٢٢١؛ عمدة القاري ٣/ ٨٥.
(^٢) انظر: الأوسط ١/ ٢٩٦؛ فتح الباري ١/ ٣٥٩، ٣٦٠؛ تحفة الأحوذي ١/ ١٥٢؛ الشرح الممتع لابن عثيمين ١/ ٤٤، ٤٦.

1 / 349