320

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الجواز آخر الأمرين.
وذهب ابن حزم إلى العكس من ذلك؛ حيث ذهب إلى أن حكم الأحاديث الدالة على جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة إذا خلت به منسوخ بالأحاديث الدالة على النهي من ذلك، وأن الجواز كان قبل النهي (^١).
وتبين منه أن القول بالنسخ في هذه المسألة أحد أسباب اختلاف أهل العلم فيها، إلا أن الأحاديث الواردة في المسألة هي السبب الأصلي لاختلافهم فيها (^٢).
ويستدل لمن قال بنسخ ما يدل على عدم جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة بما يلي:
أولًا: عن ابن عمر ﵁ قال: «كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول لله ﷺ جميعًا» (^٣).

(^١) انظر: المحلى ١/ ٢٠٦.
(^٢) انظر: بداية المجتهد ١/ ٦٦، شرح السنة ٢/ ٢٨؛ عارضة الأحوذي ١/ ٨٢؛ عمدة القاري ٣/ ١٩٦؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٢٣٤.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٦، كتاب الوضوء، باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة، ح (١٩٣).

1 / 332