256

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

كما أن قوله: (ليست بنجس) يحتمل أن يكون أريد به كونها في البيوت ومماستها الثياب لا في طهارة سؤرها (^١).
وأجيب عنه: بأنه اعتلال عليل لا معنى له؛ وذلك لأن الحديث من طريق الإمام مالك-وهو أصح الناس له نقلًا- فيه: أن رسول الله ﷺ قال: (إنها ليست بنجس) (^٢).
ويؤكد كون ذلك من كلام رسول الله ﷺ لا من قول أبي قتادة الروايات والأدلة الآتية، كما أن فيها دلالة على أن المراد بذلك طهارة سؤرها، لا في كونها في البيوت ومماستها الثياب (^٣).
ثانيًا: عن عبد الله بن أبي قتادة (^٤) عن أبيه أنه كان يتوضأ فمرت به هرة فأصغى إليها وقال: إن رسول الله ﷺ قال: «ليست بنجسة» (^٥).
وفي رواية عنه قال: كان أبو قتادة يصغي الإناء للهر فيشرب ثم يتوضأ به، فقيل له في ذلك، فقال: «ما صنعت إلا ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع» (^٦).

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٩؛ شرح مشكل الآثار ١/ ٢٤٨.
(^٢) انظر: التمهيد ٢/ ٨٨؛ التلخيص الحبير ١/ ٤٣.
(^٣) انظر: معرفة السنن والآثار ٢/ ٧١.
(^٤) هو: عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري السلمي، أبو إبراهيم، ثقة، روى عن أبيه وجابر، وروى عنه يحيى ابن أبي كثير، وزيد بن أسلم، وغيرهما، وتوفي سنة تسع وتسعين، وقيل غير ذلك. انظر: الكاشف ٢/ ١٠٦؛ التهذيب ٥/ ٣١٨.
(^٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٧٣، ونحوه الشافعي في الأم ١/ ٤٧.
(^٦) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٧٣.

1 / 266