198

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

دليل القول الخامس
أما القول الخامس وهو أنه يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا والثامنة بالتراب فدليله:
حديث عبد الله بن المغفل ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب ثم قال: «ما بالهم وبال الكلاب» ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: (إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب» (^١).
ووجه الاستدلال منه ظاهر؛ حيث فيه الأمر بالغسل سبعًا والثامنة بالتراب (^٢).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولًا: أنه يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا، ويستحب غسله ثمانيًا، وتكون الثامنة بالتراب؛ وذلك:
أما وجوب السبع فلصحة الروايات في ذلك بالاتفاق، فقد روي ذلك مرفوعًا عن أبي هريرة، وابن عمر، وعلي ابن أبي طالب، وابن

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٧٧، كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، ح (٢٨٠) (٩٣).
(^٢) انظر: فتح الباري ١/ ٣٥٠.

1 / 207